**الفاشر تحت الحصار والقصف: مدينة تتحدى المآسي**
الفاشر، 12 نوفمبر 2024 (النجم الثاقب) – منذ أشهر، تعيش مدينة الفاشر فصولاً عنيفة من القتال والقصف والحصار، مما حولها من عاصمة لإقليم دارفور بأسره إلى محور لمعاناة إنسانية كبيرة. هذه المدينة، التي تتميز بتنوعها الثقافي والجغرافي والعرقي، ظلت معروفة بمكانتها التاريخية كمقر لسلطنة الفور وطريق للقوافل التجارية.
مع اندلاع حرب 15 أبريل 2024 في السودان، شهدت الفاشر حالة من “شبه الاستقرار” في البداية، واستقبلت نازحين من ولايات دارفور المختلفة. ومع ذلك، تصاعدت وتيرة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث انضمت حركات الكفاح المسلح إلى الجيش لتشكيل “القوة المشتركة” للدفاع عن المدينة.
تصاعد القتال والقصف المدفعي من قبل قوات الدعم السريع على الفاشر، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى وفرار السكان. ومنذ مايو الماضي، تحاصر قوات الدعم السريع المدينة وتمنع دخول الإمدادات، مما اضطر الجيش إلى إسقاط المؤن جواً.
قال مواطنون إن تلاحم سكان الفاشر للدفاع عن مدينتهم كان عاملاً حاسماً في صمود المدينة. ووفقاً لتقرير صادر عن جامعة ييل الأمريكية، فإن قوات الدعم السريع تحاصر مقر الفرقة السادسة والدفاع الجوي في الفاشر، مما يجعل المدينة عرضة للسقوط في أي لحظة.
في ظل هذه الأوضاع الصعبة، يشهد الصراع أيضاً حرباً إعلامية، حيث تنشر قوات الدعم السريع إشاعات عن قرب سقوط المدينة. ومع ذلك، أكد مصدر عسكري في الفاشر أن الجيش والقوة المشتركة يتصدون لكل محاولات الاختراق والهجمات المستمرة.
رغم القصف المتواصل، ما زالت القوات المشتركة مصممة على الدفاع عن الفاشر وحماية سكانها، وتؤكد أن الأخبار المتداولة عن سقوط المدينة لا أساس لها من الصحة.

أضف تعليق