طرابلس: 4 نوفمبر 2024م : النجم الثاقب
تواجه الأسر السودانية التي فرت إلى ليبيا بسبب الحرب تحديات كبيرة، وخاصة في مسألة دمج الأطفال في المجتمع الليبي. وأفادت اللاجئة أم نورين، وهي ناشطة سابقة في قضايا حقوق الإنسان، أن العائلات السودانية التي لجأت إلى ليبيا وتشاد تعاني معاناة شديدة. وبينما أثنت على المواقف الإنسانية العظيمة التي أظهرها الشعب الليبي تجاه المهاجرين السودانيين، أشارت إلى صعوبات دمج الأطفال السودانيين في المجتمع الليبي نظرًا لاختلافات ثقافية، مما جعل العديد من الأطفال السودانيين يتعرضون للتنمر، ويهدد مستقبلهم في ظل نقص المدارس السودانية في ليبيا.
أصعب قرار:
وبأسلوب مؤثر، سردت أم نورين قصة الساعات الأخيرة قبل مغادرتها دارفور مع أسرتها متوجهةً إلى تشاد، ووصفت ذلك بأنه أصعب قرار اتخذته، مشيرة إلى التهديدات التي واجهتها من بعض عناصر قوات الدعـ.م السـ.ريع في نيالا والتي طالتها هي وأطفالها وزوجها. وأضافت أنها لم تسلم من التهـ.ديدات حتى خلال إقامتها في مخيمات تشاد، حيث تعرضت لمحاولات اختـ.طاف ابنتها، نتيجةً لنشاطاتها الإنسانية في مساعدة اللاجئين، مما اضطرها إلى الفرار مرة أخرى مع أسرتها إلى ليبيا.
حياة محرومة:
وأوضحت أم نورين أن أطفالها وأطفال المهاجرين السودانيين الآخرين يعيشون حياة محرومة من الاستقرار ومظاهر الحياة الطبيعية، حيث أصبح اندماجهم في المجتمع المضيف أمرًا شبه مستحيل. وذكرت أن ابنها البالغ من العمر 14 عامًا تعرض للاحتجاز في مركز للشرطة في بنغازي، ووجدت هناك عدداً كبيراً من الأطفال الآخرين المحتجزين، بسبب محاولاتهم العمل لمساعدة عائلاتهم.
ووفقا لأرقام مفوضية اللاجئين الصادرة نهاية سبتمبر، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا منذ اندلاع الحـ.رب بين الجيش والدعـ.م السـ.ريع في ابريل 2023.
أضف تعليق