المجتمع الدولي يحاول الوقوف على مسافة متساوية من طرفي الحـ.رب

أمستردام: 4 نوفمبر 2024: النجم الثاقب

توالت ردود الفعل الدولية والإقليمية تجاه الانتـ.هاكات الفظـ.يعة التي ترتكبها قوات الدعـ.م السـ.ريع في مناطق شرق ولاية الجزيرة.

وصدرت بيانات عن الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والجامعة العربية تدين هذه الانتـ.هاكات، كما صدرت بيانات من عدد من الدول المعنية بالملف السوداني وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والكويت والامارات وقطر واليمن ومصر وتركيا بالإضافة للولايات المتحدة الامريكية.

وأدانت كل هذه المنظمات والدول الانتـ.هاكات التي تحدث في شرق الجزيرة وطالبت طرفي النـ.زاع بالعودة إلى مائدة التفاوض لإنهاء معاناة السودانيين.

وانفردت بيانات الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوربي ومصر بتوجيه الاتهام مباشرة لقوات الدعـ.م السـ.ريع باعتبارها الطرف المرتكب للانتـ.هاكات، فيما امتنعت بقية الدول عن تحديد مسؤولية أي من طرفي الحـ.رب عن هذه الانتـ.هاكات.

المسؤولية الأخلاقية

وفي تعليقه على هذا المواقف الدولية والإقليمية، اعتبر الأستاذ طاهر المعتصم، الكاتب والصحفي والمحلل السياسي، في حديث للنجم الثاقب أن فظاعة ما حدث في شرق الجزيرة من اجتياح وانتهاكات في حق المواطنين المدنيين الأبرياء من قبل قوات الدعـ.م السـ.ريع وضع المجتمع الدولي والإقليمي أمام مسؤولية أخلاقية تحتم عليهم إدانة ما حدث، خصوصا بعد تنامي وتصاعد الأصوات التي تصف حـ.رب السودان بالمنسية.

وأضاف طاهر المعتصم أن المسؤولية الأخلاقية هي التي فرضت على هذه الأطراف إصدار البيانات وإدانة الانتـ.هاكات، لكنه استدرك بأن أطراف النزاع في السودان وصلت إلى مرحلة لم تعد فيها تلتفت لأصوات الادانات أو البيانات.

واستدل على ذلك باستمرار حدوث الانتـ.هاكات حتى هذه اللحظة وازدياد معاناة النازحين من قرى الجزيرة.

وشدد على أن المدنيين في مدينة الهلالية ما زالوا يواجهون حتى يوم أمس الأحد صعوبات كبيرة في الخروج منها.

وأضاف الكاتب والصحفي والمحلل السياسي في حديث أنه تواصل مع بعض المواطنين الذين أبلغوه أنهم ساروا لخمسة أيام على أرجلهم حتى وصولوا إلى منطقة آمنة، مما يؤكد عدم حساسية الجنود على الأرض تجاه ما يحدث ونفس الشيء ينطبق على قياداتهم السياسية التي لا تلتفت لمثل هذه الادانات، حسب قوله.

واعتبر أن هذه الادانات هي مقدمة لفرض عقوبات مرتبطة بارتكاب جر.ائم ضد الإنسانية.

حـ.رب أهلية بين أطراف سودانية

وقال طاهر المعتصم أن المجتمع الدولي في غالبيته ينظر إلى ما يحدث في السودان باعتباره حـ.ربا أهلية بين أطراف سودانية وظل يبحث عن حلول سلمية منذ 15 أبريل 2023 عبر مؤتمر جدة الإنساني ومن ثم مؤتمر دول الجوار والعديد من المحاولات الإقليمية والدولية.

وأضاف أن العالم ينظر لهذه الحـ.رب باعتبارها حربا داخلية وأن الأطراف يجب أن توقف الأعمال العدائية وأن تلتزم بقواعد الاشتباك حسب معاهدة جنيف.

وأضاف أن هذا الامر يفسر محاولات القوى الإقليمية والدولية بالبقاء على مسافة واحدة من جميع الأطراف وبالتالي يأملون في أن يكون من المتاح مستقبلا الوصول إلى وقف للعدائيات على الأرض.


Subscribe to my newsletter

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ