براءة نائب المخلوع (كبر) ومدير مكتبه



مصدر الخبر /  صحيفة اليوم التالي

تقرير: فايزة أباهولو
وسط أجراءات أمنية مشدده بمحكمة جنايات الخرطوم شمال أصدرت أمس الاثنين حكماً قضى ببراءة نائب الرئيس المعزول عثمان محمد يوسف كبر ومدير مكتبه برئاسة قاضي الاستئناف عمر أبوبكر محمود وأمرت المحكمة بإطلاق سراح كبر ومدير مكتبه، كما أمرت المحكمة بفك الحجز عن أموال كبر وجاء قرار المحكمة لعدم ثبوت الركن المادي للجريمة وعدم تمكن الاتهام من الإتيان ببينة اتهام ضدهم  وذلك وسط تهليل وتكبيرات ودموع أسرتهم وأقاربهم.
حيثيات
وشددت المحكمة في حيثيات قرارها على أنها لم تجد المتهم الأول مذنباً بمخالفة نصوص المواد 29 من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية والمادة 6أب من قانون الثراء الحرام والمادة 177 المتعلقة بخيانة الأمانة للموظف العام الى جانب عدم ثبوت مخالفة المتهم الثاني لنص المادة 177.
وقائع جوهرية
وسرد قاضي المحكمة حيثيات القرار، وذكر الوقائع الجوهرية للدعوى التي تتعلق بـ(كبر) إبان توليه المنصب الدستوري الثاني بالبلاد كنائب للرئيس المعزول عمر أحمد البشير في الفترة من 1092018 حتى 1042019 خلال الفترة صدر أمر مستديم بتخصيص مبلغ (3) مليون جنيه كنثرية لتصريف أعمال مكتب ومنزل نائب الرئيس ومبالغ أخرى لزيارة النائب للولايات المختلفة وبانتهاء فترة نائب الرئيس وجدت نيابة مكافحة الفساد مبالغ طائلة للنائب الأسبق ببنك النيل مع وجود شبهة بالحساب لتشرع مكافحة الفساد التحقيق في مواجهة كبر وابنته ومدير مكتبه، وباكتمال التحري أحالت النيابة الدعوى للمحكمة التي استمعت لقضية الاتهام.
تهم
ووجهت المحكمة تهماً تحت المواد 89 والمادة 177 المتعلقة بخيانة الأمانة والمادة 29 من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية والمادة 6أب من قانون الثراء الحرام والمادة 35 من قانون مفوضية مكافحة الفساد وشطب الاتهام في مواجهة الثاني والثالث.
مسؤولية جنائية
وفي ذات الوقت فصل قاضي المحكمة التهم الموجهة للأول والثالث وذكر أنه يواجه الأول تهماً تحت المادة 2922 من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية وفي تفسيرها تتعلق المادة 22 بمسؤولية الوزارة عن تسيير حركة الأموال العامة والمادة 29 التي تتعلق بالعقوبات لتبديد المال العام في أوجه الصرف غير المحددة وإهمال الصرف والتأخير غير المبرر للتوريد ولم يثبت للمحكمة قيام المتهم الأول بالأفعال المذكورة.
مسائل مالية
وأضاف قاضي المحكمة وفقاً لشهادة الشاهد الأول الموظف المسؤول عن المسائل المالية الذي عرف الأمر المستديم بأنه تصديق مالي لمكاتب القصر من وزارة المالية عبارة عن (3) مليون وحدد المستند الأول بنود صرف النثريات والإعانات والصيانة والبرامج المصاحبة والاتصالات والضيافة عبر تصديق من مدير مكتبه بموجب توجيهات.
مناقشة
وذكر القاضي في مناقشة الشاهد الأول أفاد أن العاملين بالمنزل أكثر من 20 عاملاً تصرف حوافزهم ومرتباتهم من الأمر المستديم وبرر الصرف أن الحكومة لم توفر منزل حكومي للمتهم أو بدل سكن ليحول منزله لسكن رسمي ووضع كرفانات حراسة عليه.
وواصل القاضي سرده وأضاف: وضحت شهادة شاهد الدفاع الأول مدير المراسم أوجه الصرف بما يتطابق مع أقوال المتهم.
استبعاد
وتقدم ممثل الاتهام بطلب استبعاد شهادة شاهد الدفاع السابع وذلك لعدم انتدابه من ديوان المراجع العام، كما تقدم الدفاع بطلب استبعاد شهادة الشاهد الثاني وذلك لعدم انطباق وصف المراجع عليه وهو غير مؤهل لممارسة المراجعة وبناء على تقدير سلطة المحكمة وجدت أن بينة الشاهد السابع هي الأرجح بما يقنع بتصرف المتهم في المال في الأوجه الصحيحة.
وفي ذات الوقت أوضح قاضي  المحكمة المادة 6أب من قانون الثراء الحرام وأكدت أن الاتهام لم يقدم بينة تثبت إدانة أو استغلال المتهم سلطته ونفوذه وثبت مشروعية المتهم للحصول على الأموال وفي ذات الوقت أكدت عدم تقديم الاتهام بينة كافية لثبوت المادة 177 في مواجهة المتهم الأول والثالث التي تتعلق بخيانة الأمانة.
تفاصيل البلاغ
وتعود تفاصيل القضية حسب أقوال المتحري نقيب شرطة حقوقي الطيب عمر يتبع إلى الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية، وأفاد باستلام البلاغ بتاريخ 14/7/2019م، وتمت مخاطبة السيد رئيس اللجنة الأمنية بالمجلس العسكري الانتقالي لتسليم المتهم عثمان يوسف كبر المتحفظ عليه، وبنفس التاريخ تم استلام الإفادة من وحدة المعلومات المالية حول أرقام الحسابات التي أودعت بها المبالغ المالية موضوع البلاغ، وأشار المتحري إلى أنه تم إصدار أمر تكليف مدير بنك المال المتحد للإفادة حول المعلومات المطلوبة وتم أخذ أقواله كشاهد اتهام في القضية.. وكشف المتحري بأنه وبتاريخ 8/8/2019م تم إحضار المتهم الأول يوسف كبر وتم أخذ أقواله في يومية التحري وأفاد لدى استجوابه بأنه تم تعيينه كنائب لرئيس الجمهورية نافياً وجود وحدة مالية منفصلة من رئاسة الجمهورية أو دفتر شيكات صادر باسم النائب، مضيفاً أن المرتب الذي يستلمه شهرياً حوالي (16) ألفاً من مجلس الوزارة ونثرية بمبلغ (3) ملايين جنيه ونثريات مأموريات، مضيفاً أن ندرة السيولة في البلاد في تلك الفترة دعته إلى وضع مبلغ كاش بمنزله، كاشفاً عن تسليمه شيكاً بقيمة مليون إلى ابنته المتهمة الثانية، نافياً وجود أي عمل تجارة معها وأيد كبر جميع أقواله التي تليت عليه.
كشف المتحري بأن الشيكات التي وردت في حساب المتهمة الثانية صادرة من حساب رئاسة الجمهورية باسم يوسف كبر، مضيفاً أن شيكات المشروعات القومية تورد ببنك أمدرمان الوطني، ومن خلال التحريات فإن المتهم الأول استلم المبالغ بواسطة المتهم الثالث مدير مكتبه.
وأبان المتحري استجواب الأستاذة عفاف الشريف نائب مدير إدارة المراجع برئاسة الجمهورية وتم أخذ أقوالها كشاهدة اتهام في القضية، كما تم استجواب كبير المراجعين بديوان المراجع القومي المكلف بمراجعة الحساب الخاص برئاسة الجمهورية المتعلق بمراجعة مكتب نائب رئيس الجمهورية السابق.
قدم المتحري للمحكمة مستند اتهام رقم (5) وهو عبارة عن تقرير مبدئي بقيمة المال المبدد بواسطة المتهمين الثلاثة في البلاغ.
وأضاف المتحري بأنه وبتاريخ 15/3/2020م تم استلام التقرير النهائي الصادر من ديوان المراجع القومي الصادر بتوقيع محمد أحمد بجملة المبالغ المعتدى عليها بدون وجه حق، وسلم المتحري التقرير للمحكمة كمستند اتهام رقم (6)، وأضاف المتحري بأنه تم أخذ أقوال المشرف المالي لمكتب نائب الرئيس السابق وتم أخذ أقواله في اليومية.


Subscribe to my newsletter

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ